مجموعة مؤلفين

330

أهل البيت في مصر

لكن تاريخها لا يزال يحتاج إلى إماطة اللثام عنه وعن زوجها محمد بن أبي بكر الصدّيق . أمّا الضريح الثاني لسيدي علي الجعفري ، فليس لصاحب الضريح ترجمة فيما تيسّر من المصادر وإن كانت الصفة التي يحملها اسمه تدل على أنّه ينتسب للإمام جعفر الصادق ، لكن وجود هذا الضريح قرب ضريح السيدة رقيّة يدعم الرأي الذي يرى أن السيدة رقيّة هي بنت الإمام علي الرضا . ويجوز أن يكون سيدي علي الجعفري واحدا من أسرتها ، بل ربّما كان شخصية مهمة من أبناء جعفر الصادق ، تحتاج من المؤرّخين لآل البيت إلى وقفة « 1 » . * * * تعليق : أمّا الدكتورة سعاد ماهر فتذكر ما يأتي بالنسبة لمشهدي السيدة عاتكة والجعفري : مشهد الجعفري هو مشهد محمد الجعفري ، لا علي الجعفري « 2 » ، وهو المعروف بمحمد الديباج ابن جعفر الصادق الذي سبق الحديث عنه . وأمّا مشهد عاتكة فتقول عنها : هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل العدوية ، عاصرت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وهاجرت إلى المدينة ، وكانت شاعرة حسناء ، تزوّجها عبد اللّه بن أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنهما ، وقد شغلته بجمالها عن الجهاد ، فأمره أبوه أن يطلّقها ، فطلّقها وأنشد يقول : يقولون طلّقها وخيم مكانها * مقيما تمني النفس أحلام نائم وإن فراق أهل بيت جمعتهم * على كبر منّي لإحدى العظائم أراني وأهلي كالعجول تروحت * إلى بوّها قبل العشار الروائم « 3 »

--> ( 1 ) . كتاب « آل بيت النبي في مصر » لأحمد أبو كف . ( 2 ) . ولكنّه يوجد في اللوحة على الباب : « هذا مقام سيدي علي الجعفري ابن جعفر الصادق » وليس محمدا الجعفري ! ( 3 ) . أسد الغابة 7 : 183 . والعجول من النساء والإبل : الوالدة التي فقدت ولدها ، الثكلى لعجلتها في ذهابها وإيابها جزعا . والبوّ : ولد الناقة .